مجمع البحوث الاسلامية

247

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

خرج أغلق عليها سبعة أبواب . ( 8 : 31 ) البيضاويّ : أي الغرفة الّتي بنيت لها أو المسجد أو أشرف مواضعه ومقدّمها ، سمّي به لأنّه محلّ محاربة الشّيطان ، كأنّها وضعت في أشرف موضع من بيت المقدس . ( 1 : 158 ) نحوه الكاشانيّ ( 1 : 308 ) ، وشبّر ( 1 : 316 ) . الآلوسيّ : [ نحو الزّمخشريّ وأضاف : ] وهو مقام الإمام من المسجد في رأي ، وأصله « مفعال » صيغة مبالغة كمطعان ، فسمّي به المكان ، لأنّ المحاربين نفوسهم كثيرون فيه . وقيل : إنّه يكون اسم مكان ، وسمّي به لأنّ محلّ محاربة الشّيطان فيه ، أو لتنافس النّاس عليه . [ ثمّ استشهد بشعر ] وتقديم الظّرف على الفاعل لإظهار كمال العناية بأمرها ، ونصب المحراب على التّوسّع ؛ إذ حقّ الفعل أن يتعدّى ب « في » أو ب « إلى » . ( 3 : 139 ) رشيد رضا : قيل : لا يسمّى محرابا إلّا إذا كان يصعد إليه بالسّلاليم . وأقول : المحراب هنا هو ما يعبّر عنه أهل الكتاب ب « المذبح » وهو مقصورة في مقدّم المعبد لها باب يصعد إليه بسلّم ذي درجات قليلة ، ويكون من فيه محجوبا عمّن في المعبد . ( 3 : 293 ) نحوه مغنيّة . ( 2 : 47 ) الطّباطبائيّ : المحراب : المكان المخصوص بالعبادة من المسجد والبيت . [ ثمّ ذكر قول الرّاغب ورشيد رضا وأضاف : ] أقول : وإليه ينتهي اتّخاذ المقصورة في الإسلام . ( 3 : 174 ) المصطفويّ : [ ذكر الآيات ثمّ قال : ] يراد المحلّ المعدّ للعبادة والصّلاة . والتّعبير بصيغة اسم الآلة لا اسم المكان « مفعل » إشارة إلى التّوجّه بالمحاربة والمجاهدة والحدّة في العبادة والتّوسّل إليها ، فإنّ القيام في مكان الحرب لا يدلّ على العمل ، بخلاف التّوسّل بآلة الحرب . ( 2 : 197 ) مكارم الشّيرازيّ : [ نقل الأقوال ثمّ قال : ] كان بناء المحراب عند اليهود يختلف عن بنائه عندنا ، فأولئك كانوا يبنون المحراب مرتفعا عن سطح الأرض بعدّة درجات بين حائطين مرتفعين يحفظانه ؛ بحيث كانت تصعب رؤية من بداخل المحراب من الخارج . ( 2 : 354 ) 2 - فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرابِ فَأَوْحى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا . مريم : 11 ابن زيد : ( المحراب ) : مصلّاه . ( الطّبريّ 16 : 53 ) الماورديّ : في ( المحراب ) وجهان : أحدهما : [ قول ابن زيد وقد تقدّم ] الثّاني : أنّه الشّخص المنصوب للتّوجّه إليه في الصّلاة . وفي تسميته محرابا وجهان : أحدهما : أنّه للتّوجّه إليه في صلاته ، كالمحارب للشّيطان في صلاته . الثّاني : أنّه مأخوذ من منزل الأشراف الّذي يحارب دونه ذبّا عن أهله ، فكأنّ الملائكة تحارب عن المصلّي ذبّا عنه ، ومنعا منه . ( 3 : 358 )